نظرة عامة حول علم النفس

الكاتب rachid
1٬969 مشاهدة

علم النفس مجال واسع يشمل دراسة السلوك، النمو، الشخصية، الدوافع والإنفعالات، وغيرها. وأكثر من ذلك يمكن للفهم الأعمق لعلم النفس أن يساعد الناس على تحقيق رؤاهم الخاصة بالإضافة إلى فهم أفضل للآخرين.

ما هو علم النفس ؟

علم النفس هو الدراسة العلمية للسلوك والعمليات العقلية، فالبحث في علم النفس يسعى إلى فهم وشرح كيف يفكر الناس ويتصرفون ويشعرون. ويسعى علماء النفس إلى معرفة المزيد عن العوامل العديدة التي تحكم السلوك والتي يمكن أن تؤثر على الفكر، بدأ من التأثيرات البيولوجية إلى الضغوط الإجتماعية. وتشمل تطبيقات علم النفس: العلاج النفسي، تطوير الذات وتحسين الأداء، وبيئة العمل، والعديد من المجالات الأخرى التي تؤثر على الصحة والحياة اليومية. ومن الصعب التقاط كل ما يتضمنه علم النفس في تعريف مختصر فقط، ولكن مواضيع مثل النمو، الشخصية، الأفكار، الإدراك الحسي، الإنفعالات، الدوافع والسلوكيات الإجتماعية تمثل جزءا فقط مما يسعى علم النفس إلى فهمه والتنبؤ به وتفسيره.

هناك الكثير من اللُّبس حول علم النفس. ولسوء الحظ ، فإن الكثير من المفاهيم الخاطئة حول علم النفس تكثر في جزء منها بفضل الصور النمطية لعلماء النفس في وسائل الإعلام الشعبية وقد يكون السبب التنوع الهائل في المسارات الوظيفية المتنوعة لأولئك الذين يحملون درجات علم النفس.

فوفقاً لبعض البرامج التلفزيونية والأفلام ، فإن علماء النفس أشخاص خارقون يمكنهم استخدام فهمهم للعقل البشري في حل الجرائم والتنبؤ بخطوة الجاني التالية. وتصور بعض الصور التقليدية الأخرى عالم النفس باللون الرمادي والحكيم ، وهو جالس في مكتب فخم مصطف بالكتب ، ويستمع إلى العملاء وهم يتجولون في طفولتهم الصعبة.

إذن ما هو علم النفس؟

الحقيقة هي : أن هناك القليل من الحقيقة في هذه الصور النمطية، فلدينا تنوع هائل في مهن علم النفس وربما يكون هذا النطاق الهائل من المسارات الوظيفية هو الذي يسهم في بعض المفاهيم الخاطئة عن علم النفس وما يفعله علماء النفس.

بالتأكيد ، هناك علماء النفس الذين يساعدون في حل الجرائم وهناك الكثير من مهنيي الصحة النفسية الذين يساعدون الناس على التعامل مع قضايا الصحة النفسية والعقلية. ومع ذلك ، هناك أيضًا علماء نفس يساهمون في خلق أماكن عمل أكثر صحة ورياحية. هناك علماء نفس يقومون بتصميم وتنفيذ برامج الصحة العامة. ويقوم علماء نفس آخرون بالتحقيق في موضوعات مثل الأمن وسلامة الطائرات ، والذكاء الإصطناعي ، والحياة العسكرية. فبغض النظر عن مكان عمل علماء النفس ، إلا أن أهدافهم الأساسية هي المساعدة في وصف السلوك البشري وشرحه والتنبؤ به والتأثير فيه.

كيف جاء علم النفس ليكون كما هو عليه اليوم ؟

تطور علم النفس من كل من الفلسفة والبيولوجيا. وتعود المناقشات حول هذين الموضوعين إلى أوائل المفكرين اليونانيين ، بما في ذلك أرسطو وسقراط. فكلمة “علم النفس” نفسها مشتقة من الكلمة اليونانية psyche ، بمعنى “الحياة” أو “النفس”. وتتضمن المعاني المشتقة للكلمة “الروح” أو “الذات”. أما نشأة وظهور علم النفس كمجال مستقل فكان عندما أنشأ ويلهلم فوندت أول مختبر لعلم النفس التجريبي في لايبزيغ بألمانيا في عام 1879.

على مدار تاريخ علم النفس، تشكلت العديد من المدارس الفكرية لشرح وفهم السلوك البشري، حتى أن بعضا من هذه المدارس الفكرية سيطر على مجال علم النفس لفترة من الزمن. وبينما يُنظر إليها أحيانًا على أنها قوى متنافسة، لكن كلا منها قد ساهم  في فهمنا لعلم النفس، وسرعان ما فتحت هذه المدارس الفكرية المجال لعدة مقاربات مهيمنة ومؤثرة في التطور الحاصل لعلم النفس.

وفيما يلي بعض هذه المدارس الفكرية الرئيسية في علم النفس:

  1. البنائية لـ Wundt و Titchener كأول مدرسة فكرية .
  2. الوظيفية لمؤسسها ويليام جيمس.
  3. التحليل النفسي لسيجموند فرويد.
  4. السلوكية لجيم واطسون.

إقرأ أيضا

اترك تعليقا