ما هو التنويم الإيحائي؟

الكاتب rachid
3٬641 مشاهدة

ما هو بالضبط التنويم الإيحائي Hypnosis ؟ بينما يمكن أن تختلف التعريفات، تصف الجمعية الأمريكية لعلم النفس التنويم الإيحائي بأنه تفاعل تعاوني يستجيب فيه المشارك لاقتراحات المنوم.

وأصبح التنويم الإيحائي مشهورًا بفضل الأعمال الشائعة حيث يُطلب من الناس القيام بأفعال غير عادية أو أشياء معينة أمام الجماهير، ولكن ثبت أيضًا إكلينيكيا أنه يقدم فوائد طبية وعلاجية، وعلى الأخص في تخفيف الألم والقلق. وقد اقتُرح أن التنويم الإيحائي يمكن أن يقلل من أعراض الخرف.

كيف يعمل التنويم الإيحائي؟

عندما تسمع كلمة المنوم بالإيحاء، ما الذي يتبادر إلى الذهن؟ ربما قد تستحضر صورة شخص يقوم بالتنويم عن طريق تأرجح ساعة الجيب جيئة وذهابا.

في الواقع، يحمل التنويم بالإيحاء القليل من التشابه مع هذه الصور النمطية. فوفقا لعالم النفس جون كيلستروم John Kihlstrom، “المنوم بالإيحاء لا ينوم الفرد. وبدلاً من ذلك، يعمل المنوم بالإيحاء كـ “المدرب” أو “المعلم” الذي تتمثل مهمته في مساعدة الشخص على الدخول في حالة التنويم”.

في حين أن التنويم الإيحائي غالباً ما يوصف بأنه حالة الإفتتان التي تشبه النوم، إلا أنه من الأفضل التعبير عنها كحالة تتميز بانتباه شديد ومُركَّز. وغالبًا ما يكون الأشخاص في حالة التنويم يبدون نائمين أو في غفوة، لكنهم في الواقع في حالة من الوعي المفرط.

في علم النفس، يشار إلى التنويم الإيحائي في بعض الأحيان باسم العلاج بالتنويم الإيحائي hypnotherapy وقد استخدم لعدد من الأغراض بما في ذلك الحد من الألم وعلاجه. وعادة ما يتم تنفيذ التنويم الإيحائي من قبل المعالج المتمرس الذي يستخدم البصر والحركة والتكرار اللفظي للحث على الدخول في حالة الإفتتان.

ما هي التأثيرات التي يحملها التنويم الإيحائي؟

يمكن أن تختلف تجربة التنويم الإيحائي بشكل كبير من شخص لآخر. ويفيد بعض الأفراد الذين اختبروا تجربة التنويم عن شعورهم بالانفصال أو الاسترخاء الشديد أثناء حالة التنويم، بينما يشعر البعض الآخر أن أفعالهم تبدو وكأنها تحدث خارج إرادتهم الواعية. وقد يظل الأفراد الآخرون مدركين تمامًا لما يحدث وقادرين على إجراء محادثات أثناء التنويم.

أظهرت تجارب الباحث إرنست هيلجارد Ernest Hilgard كيف يمكن استخدام التنويم الإيحائي للتأثير على الإدراك. فبعد توجيه الشخص المنوَّم بعدم الشعور بألم في ذراعه، وضعت ذراع المشارك في ماء جليدي. وبينما اضطر الأفراد غير المنوَّمين إلى إزالة ذراعهم من الماء بعد بضع ثوانٍ بسبب الألم، تمكن الأفراد المنوَّمون من ترك أذرعهم في الماء الجليدي لعدة دقائق دون أن يتعرضوا للألم.

ما الأعراض أو الحالات الشائعة لاستخدام التنويم الإيحائي؟

فيما يلي بعض تطبيقات التنويم الإيحائي التي تم إظهارها من خلال الأبحاث:

  • علاج حالات الألم المزمن مثل التهاب المفاصل الروماتويدي
  • العلاج والحد من الألم أثناء الولادة
  • الحد من أعراض الخرف
  • العلاج بالتنويم الإيحائي قد يكون مفيدًا لبعض أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)
  • الحد من الغثيان والقيء لمرضى السرطان الخاضعين للعلاج الكيميائي
  • السيطرة على الألم أثناء إجراءات طب الأسنان.

فلماذا قد يقرر الشخص تجربة التنويم الإيحائي؟

في بعض الحالات، قد يبحث الأشخاص عن التنويم الإيحائي للمساعدة في التعامل مع الألم المزمن أو لتخفيف الألم والقلق الناجم عن الإجراءات الطبية مثل الجراحة أو الولادة. كما تم استخدام التنويم الإيحائي لمساعدة الأشخاص على تغيير مجموعة من السلوكيات، كالمساعدة للإقلاع عن التدخين، وفقدان الوزن، أو منع التبول اللاإرادي.

هل يمكن تنويمك؟

في حين أن الكثير من الناس يعتقدون أنه لا يمكن تنويمهم، فقد أظهرت الأبحاث أن عددًا كبيرًا من الناس أكثر عرضة للتنويم مما يعتقدون.

  • خمسة عشر في المئة من الناس يستجيبون بسهولة للتنويم الإيحائي.
  • الأطفال أكثر عرضة للتنويم الإيحائي مقارنة بالبالغين.
  • ما يقرب من عشرة في المئة من البالغين من الصعب أو من المستحيل إخضاعهم للتنويم الإيحائي.
  • الأشخاص ذوي الميل الطبيعي للنوم هم أكثر استجابة للتنويم الإيحائي.

نظريات التنويم الإيحائي

واحدة من النظريات الأكثر شهرة هي نظرية هيلغارد Hilgard’s Neodissociation Theory. فوفقًا لهيلجارد، فإن الأشخاص في حالة التنويم يختبرون انقسام الوعي حيث يوجد مسلكين مختلفين للنشاط العقلي.

فبينما يستجيب أحد مسالك الوعي لاقتراحات المنوِّم، يعالج مسلك منفصل آخر المعلومات خارج الإدراك الواعي للفرد الخاضع للتنويم.

خرافات حول التنويم الإيحائي

سوء الفهم حول موضوع التنويم الإيحائي شائع بشكل كبير. وهنا بعض الخرافات والحقائق.

الخرافة 1: عندما تستيقظ من التنويم الإيحائي، لن تتذكر أي شيء حدث عندما كنت منوَّمًا.

على الرغم من أن فقدان الذاكرة قد يحدث في حالات نادرة جدًا، إلا أن الناس يتذكرون عمومًا كل ما حدث أثناء التنويم. ومع ذلك، يمكن أن يكون للتنويم الإيحائي تأثير كبير على الذاكرة. ويمكن أن يؤدي فقدان الذاكرة بعد التنويم الإيحائي إلى نسيان بعض الأشياء التي حدثت قبل أو أثناء التنويم. ومع ذلك، فإن هذا التأثير محدود ومؤقت بشكل عام.

الخرافة 2: التنويم الإيحائي يمكن أن يساعد الناس على تذكر التفاصيل الدقيقة للجريمة التي شهدوها.

بينما يمكن استخدام التنويم الإيحائي لتعزيز الذاكرة، فقد تمت المبالغة في التأثيرات بشكل كبير في وسائل الإعلام الشعبية. وقد وجدت الأبحاث أن التنويم الإيحائي لا يؤدي إلى تحسين الذاكرة أو دقتها، ويمكن أن يؤدي التنويم الإيحائي في الواقع إلى ذكريات خاطئة أو مشوهة.

الخرافة 3: يمكن أن تنوَّم إيحائيا ضد إرادتك.

على الرغم من القصص حول الأشخاص الذين تم تنويمهم دون موافقتهم، فإن التنويم الإيحائي يتطلب مشاركة طوعية من جانب المشارك.

الخرافة 4: يتمتع المنوم بالتحكم الكامل في تصرفاتك أثناء التنويم إيحائي.

في حين أن الناس غالباً ما يشعرون بأن أفعالهم تحت التنويم الإيحائي تحدث على ما يبدو دون إرادتهم، لا يمكن أن يجعلك المنوم بالإيحاء تؤدي أعمالاً تتعارض مع رغباتك.

الخرافة 5: يمكن أن يجعلك التنويم الإيحائي خارق القوة أو سريعا أو رياضيا موهوبا.

في حين يمكن استخدام التنويم الإيحائي لتحسين الأداء، فإنه لا يمكن أن تجعل الناس أقوى أو رياضيين أكثر من قدراتهم البدنية الموجودة.

إقرأ أيضا

اترك تعليقا