لمحة عامة عن اضطراب القلق الاجتماعي (SAD)

الكاتب rachid
891 مشاهدة

اضطراب القلق الاجتماعي Social anxiety disorder أو (SAD) يتضمن خوفًا غير منطقي من إحساس الفرد بمراقبته أو الحكم عليه من طرف الآخرين. وعلى الرغم أنه من الشائع أن يعاني الأشخاص من بعض التوتر، إلا أن معظم الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب يختبرون الوعي الشديد بالذات self-conscious أي إحساس الفرد بأنه مراقب من الكل، كما يختبرون أعراض جسدية مثل الغثيان أو الإرتعاش أو الشعور بالإغماء عندما يكونون حول أشخاص أو أثناء أدائهم للمهام. ولحسن الحظ، هناك استراتيجيات تساعد في السيطرة على هذه المواقف.

أنواعه

يفرق الدليل التشخيصي والإحصائي الحالي للاضطرابات النفسية والعقلية (DSM-5) بين ما يُعرف باسم اضطراب القلق العام Generalized anxiety disorder أو (GAD) وبين اضطرابات القلق الاجتماعي Social anxiety disorder أو (SAD) عن طريق إضافة “الأداء فقط”، مما يعني أن الشخص لا يختبر القلق سوى في مواقف الأداء.

أنظر المقال التالي : كل ما تود معرفته حول الدليل التشخيصي والإحصائي DSM

اضطراب القلق الاجتماعي العام Generalized Social Anxiety

أولئك الذين لديهم مخاوف بشأن معظم الحالات الاجتماعية والأداء تم تصنيفهم سابقًا على أنهم يعانون من “اضطراب القلق الاجتماعي العام” في DSM-IV الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية الإصدار الرابع، بما في ذلك ما يلي:

  • التحدث الى شخصيات السلطة
  • يحدث في اللقاءات والمواعيد
  • بدء المحادثات
  • إلقاء الخطب

وعادة ما يكونون غير مرتاحين لأي شخص سوى أقرب أفراد الأسرة أو الأصدقاء.

أنظر المقال التالي : قائمة الاضطرابات النفسية كما تضمنها DSM-5

القلق الاجتماعي أثناء أداء المهام

سيشعر الشخص المصاب بـ (SAD) “القلق الإجتماعي أثناء أداء المهام” بالقلق والخوف المرتبط بحالات الأداء فقط. على سبيل المثال، يمكن أن يخاف الشخص من التحدث أمام الجمهور ولكن لا يواجه أي قلق في التجمعات الاجتماعية غير الرسمية.

ولا يزال هذا النوع من القلق الاجتماعي ضارًا للغاية، حيث قد يعيقك من التقدم الوظيفي أو الإنجازات الأخرى المتعلقة بالأداء.

الأعراض والتشخيص

تنقسم أعراض اضطراب القلق الاجتماعي إلى ثلاث فئات :

  • جسدية physical (على سبيل المثال: الاحمرار، التعرق، والإرتعاش)
  • معرفية cognitive (على سبيل المثال: الأفكار والمعتقدات السلبية)
  • سلوكية behavioral (على سبيل المثال: سلوكيات التجنب والأمان)

يتطلب التشخيص المناسب لـ SAD تلبية عدد من المعايير المحددة وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية (DSM-5). وتشمل الاضطرابات ذات الصلة اضطراب التلعثم عند الأطفال (التأتأة) childhood onset fluency disorder ويشير إلى عدم التحدث في المواقف، مثل الطفل الذي لا يتحدث مطلقًا في المدرسة. وتعكس التأتأة مشاكل الطلاقة اللفظية أو القدرة على التحدث دون تلعثم أمام الآخرين.

أنظر المقال التالي : الاضطراب النفسي وطرق التشخيص

الأسباب

يُعتقد أن أسباب اضطراب القلق الاجتماعي هي مزيج من العوامل الوراثية والعوامل البيئية (مثل التعلم بالملاحظة) والعوامل المجتمعية (مثل التأثيرات الثقافية) وبنية الدماغ / العوامل البيولوجية.

في حين أن هذه العوامل قد تنطوي على خطر الإصابة بالاضطراب، إلا أنه لا يتم تشخيص SAD لكل شخص لديه واحد أو أكثر من عوامل الخطر.

العلاج

بغض النظر عما إذا كنت تعاني من أعراض عامة أو متعلقة بالأداء، إلا أن هناك علاج فعال لذلك. ويمكن أن يكون العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، أحد أشكال العلاج النفسي الذي يعالج المشكلات والأفكار السلبية الحالية، وهذا الأمر مفيد للغاية.

أنظر المقال التالي : العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

ومن خلال CBT، سوف تتعلم الاستراتيجيات والتقنيات لمساعدتك في التعامل مع المواقف المختلفة. وبعد الانتهاء من العلاج السلوكي المعرفي، يقول العديد من الأشخاص الذين يعانون من القلق أنه غير حياتهم وفتح الأبواب أمامهم؛ إذ يمكنهم القيام بأشياء لم يخطر ببالهم أبدًا أنهم يستطيعون القيام بها، مثل السفر أو الأداء أمام الآخرين.

وفي بعض الحالات، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي الشديد، قد يوصي الطبيب بتجربة الدواء. ويمكن أن يساعد ذلك في تهدئة عقلك وتقليل بعض الجوانب الفزيولوجية لقلقك، مما يتيح لك التركيز بشكل أفضل على العلاج والبدء في إحراز التقدم.

ابحث عن معالج متخصص في اضطرابات القلق.

بدون خلفية لهذا الموضوع، قد لا يفهم المعالج الخاص بك تمامًا أعراضك أو قد يقلل أو يستهين بما تشعر به. وسوف يعمل معك الأخصائي الذي يفهم اضطراب القلق الاجتماعي والعلاج السلوكي المعرفي لتطوير استراتيجيات فعالة لإدارة هذا الاضطراب.

وفي حين زيارتك طبيب الرعاية الأولية فيجب عليه إحالتك إلى أخصائي الصحة النفسية. وحاول البدء بمشاركة مشاعرك وأعراضك مع المعالج الخاص بك. وتذكر أن اتخاذ الخطوة الأولى يمكن أن يكون مخيفًا، ولكن في النهاية ستكون سعيدًا لأنك طلبت المساعدة في فهم ما تحتاج إلى مواجهته.

المساعدة الذاتية

تشمل استراتيجيات المساعدة الذاتية لاضطراب القلق الاجتماعي استراتيجيات المواجهة الاجتماعية مثل تعلم أن تكون حازما، واستراتيجيات المواجهة الإنفعالية مثل تعلم تهدئة نفسك عندما تبدأ في الشعور بالخوف، واستراتيجيات المواجهة اليومية مثل طلب العمل. ومن الأفضل استخدام استراتيجيات المساعدة الذاتية لمواجهة القلق الاجتماعي المعتدل إلى المتوسط.

لدى الأطفال وفي سن المراهقة

قد يظهر اضطراب القلق الاجتماعي لدى الأطفال والمراهقين بشكل مختلف عن البالغين. فالأطفال الصغار المصابون بالاضطراب قد يتشبثون بأحد الوالدين، أو يكون لديهم نوبة غضب عندما يواجهون مواقف اجتماعية، أو يرفضون اللعب مع أطفال آخرين، أو يبكون، أو يشكون من اضطراب في المعدة أو مشكلة جسدية أخرى.

وفي بعض الحالات، قد يكون الأطفال خائفين جدًا من التحدث في مواقف معينة. في المقابل، قد يتجنب المراهقون الذين يعانون من SAD التجمعات الجماعية أو يظهرون اهتمامًا ضئيلًا لتكوين الصداقات.

وعلى أي حال، يمكن أن تساعدهم نفس الاستراتيجيات السابقة والموجهة للبالغين.

أنظر المقال التالي : توكوفوبيا : الخوف من الحمل والولادة

إقرأ أيضا

اترك تعليقا