كل ما تود معرفته حول النواقل العصبية

الكاتب rachid
4٬642 مشاهدة

يُعرف الناقل العصبي Neurotransmitter بأنه مرسل كيميائي يحمل، يوازن، ويعزز الإشارات بين الخلايا العصبية داخل الجسم. ويمكن أن تؤثر هذه المواد الكيميائية على مجموعة واسعة من الوظائف الجسدية والنفسية بما في ذلك معدل ضربات القلب والنوم والشهية والمزاج والخوف.

وتعمل مليارات النواقل العصبية بشكل مستمر للحفاظ على عمل أدمغتنا، وإدارة كل شيء من التنفس إلى نبضات القلب إلى التعلم و مستويات التركيز.

أنظر المقال التالي : سبع خرافات حول الدماغ البشري

كيف تعمل النواقل العصبية ؟

لكي ترسل الخلايا العصبية الرسائل في جميع أنحاء الجسم، يجب أن تكون قادرة على التواصل مع بعضها البعض لنقل الإشارات. والخلايا العصبية ليست مرتبطة فيما بينها. ففي نهاية كل خلية عصبية توجد فجوة صغيرة تسمى المشبك العصبي synapse، ومن أجل أن تتواصل كل خلية مع خلية أخرى مجاورة لها، يجب أن تكون الإشارة قادرة على عبور هذه المساحة الصغيرة. ويحدث هذا من خلال عملية تعرف باسم النقل العصبي neurotransmission.

وفي معظم الحالات، يتم إطلاق ناقل عصبي من ما يعرف باسم النهاية المحورية Axon terminal بعد أن يصل جهد الفعل Action Potential إلى المشبك العصبي، وهو المكان الذي يمكن للخلايا العصبية أن تنقل فيه الإشارات إلى بعضها البعض.

وعندما تصل الإشارة الكهربائية إلى نهاية الخلايا العصبية، فإنها تؤدي إلى إطلاق أكياس صغيرة تسمى الحويصلات المشبكية Synaptic vesicles والتي تحتوي على النواقل العصبية. وهذه الحويصلات تصب محتوياتها في المشبك العصبي، حيث تتحرك النواقل العصبية عبر الفجوة نحو الخلايا المجاورة. وتحتوي هذه الخلايا على مستقبلات حيث يمكن للنواقل العصبية ربط وتحفيز التغييرات في الخلايا.

أنظر المقال التالي : المثير والإستجابة : “قانون الكل أو لاشيء”

بعد إطلاق الناقل العصبي يعبر المشبك العصبي ليصل إلى مواقع الإستقبال للخلايا العصبية الأخرى، حيث إما يستثيرها أو يكبحها اعتمادًا على نوع الناقل العصبي.

تعمل النواقل العصبية كمفتاح وتعمل مواقع الإستقبال كقفل. إذ يجب اختيار المفتاح الصحيح لفتح قفل معين. فإذا كان الناقل العصبي قادرًا على العمل في موقع الإستقبال، فسيؤدي ذلك إلى حدوث تغييرات في الخلية المستقبلة.

في بعض الأحيان، يمكن للنواقل العصبية أن ترتبط بالمستقبلات وتتسبب في إرسال إشارة كهربائية إلى الخلية العصبية (إثارة). وفي حالات أخرى، يمكن للناقل العصبي في الواقع منع الإشارة من الاستمرار، ومنع الرسالة من الوصول (الكبح أو التثبيط).

إذن ما الذي يحدث للناقل العصبي بعد أن ينجز مهمته ؟

ببساطة بمجرد أن ينجز الناقل العصبي تأثيره، يمكن إيقاف نشاطه بواسطة آليات مختلفة.

  • يمكن أن يتحلل أو تعطله الإنزيمات.
  • يمكن أن ينجرف بعيدا عن المستقبلات.
  • يمكن استرجاعه بواسطة المحور العصبي للخلية التي أطلقته في عملية تعرف باسم الامتصاص.

وحيث أن للنواقل العصبية دور رئيسي في الحياة اليومية والأداء الوظيفي، إلا أن العلماء لايعرفون بعد بالضبط عدد النواقل العصبية الموجودة، لكن تم التعرف على أكثر من 60 نوع من النواقل العصبية.

ماذا تفعل النواقل العصبية ؟

يمكن تصنيف النواقل العصبية حسب وظيفتها إلى :

  • النواقل العصبية المثيرة Excitatory neurotransmitters : هذه الأنواع من النواقل العصبية لها آثار مثيرة على الخلايا العصبية، مما يعني أنها تزيد من احتمالية أن الخلايا العصبية ستقوم برد الفعل المحتمل. ومن بين النواقل العصبية المثيرة الرئيسية نجد الإيبينيفرين Epinephrine و نورإبينفرين Norepinephrine.
  • النواقل العصبية المثبطة Inhibitory neurotransmitters : هذه الأنواع من النواقل العصبية لها تأثيرات الكبح على الخلايا العصبية ؛ حيث أنها تقلل من احتمال أن الخلايا العصبية ستقوم برد الفعل المحتملة. وبعض من النواقل العصبية الرئيسية المثبطة تشمل السيروتونين Serotonin وحمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA).
  • النواقل العصبية المُعَدِّلة Modulatory neurotransmitters : هذه النواقل العصبية، يشار إليها غالبًا باسم “المُعَدِّلات العصبية Neuromodulators“، وهي قادرة على التأثير في عدد أكبر من الخلايا العصبية في نفس الوقت. وهذه المعدلات العصبية تؤثر أيضًا على النواقل العصبية الأخرى. حيث يتم إطلاق الحويصلات بواسطة النهاية المحورية ليكون لها تأثير سريع المفعول على الخلايا العصبية المستقبلة، كما تنتشر عبر منطقة أكبر وتكون بطيئة المفعول.

يمكن لبعض النواقل العصبية، مثل الأسيتيل كولين Acetylcholine والدوبامين Dopamine، أن تخلق تأثيرات الإثارة والتثبيط اعتمادا نوع المستقبلات.

أنواع النواقل العصبية

هناك عدد من الطرق المختلفة لتصنيف النواقل العصبية. حيث في بعض الحالات، يتم تقسيمها ببساطة إلى أحادية الأمين والأحماض الأمينية والببتيدات.

يمكن أيضًا تصنيف النواقل العصبية إلى واحد من ستة أنواع التالية :

أحماض أمينية Amino Acids

  • حمض غاما أمينوبيوتيريك Gamma-aminobutyric acid المعروف اختصارا بـ (GABA) باعتباره المرسل الكيميائي الرئيسي المثبط. ويساهم GABA في البصر والتحكم الحركي ويلعب دورًا في تنظيم مستوى القلق Anxiety.

تعمل البنزوديازيبينات Benzodiazepine أو (BZD) -أدوية ذات تأثير نفسي- والتي تستخدم للمساعدة في علاج القلق، من خلال زيادة كفاءة الـ GABA، مما يمنح الفرد مزيدا من الاسترخاء والهدوء.

أنظر المقال التالي : لمحة عامة عن اضطراب القلق الاجتماعي (SAD)

  • الجلوتاميت Glutamate هو أكثر النواقل العصبية وفرة الموجودة في الجهاز العصبي حيث يلعب دورا في الوظائف المعرفية مثل الذاكرة والتعلم. ويمكن أن تتسبب الكميات المفرطة من الغلوتاميت في التحفيز الزائد Excitotoxicity مما يؤدي إلى إتلاف أو القضاء على الخلايا العصبية.

يرتبط التحفيز المفرط الناجم عن تراكم الغلوتاميت ببعض الأمراض وإصابات الدماغ بما في ذلك مرض الزهايمر والسكتة الدماغية ونوبات الصرع.

أنظر المقال التالي : علم النفس البيولوجي : الدماغ والسلوك

الببتيدات Peptides

  • الأوكسيتوسين Oxytocin هو هرمون وناقل عصبي على حد سواء. يتم إنتاجه من قبل تحت المهاد hypothalamus ويلعب دورًا في الاعتراف الاجتماعي والعلاقات والإنجاب.

غالبا ما يستخدم الأوكسيتوسين الاصطناعي مثل البيتوسين Pitocin كوسيلة مساعدة في المخاض والولادة، ويتسبب كل من الأوكسيتوسين والبيتوسين في تقلص الرحم أثناء المخاض.

  • الإندورفين Endorphins هو ناقل عصبي يحول دون انتقال إشارات الألم ويعزز الشعور بالراحة والتحسن. ويتم إنتاج هذه المرسلات الكيميائية بشكل طبيعي من قبل الجسم استجابة للألم، ولكن يمكن أيضا أن يكون سببها أنشطة أخرى مثل التمارين الرياضية. على سبيل المثال، تعد تجربة “نشوة العدائين Runner’s high” مثالًا على المشاعر الممتعة الناتجة عن إنتاج الإندورفين.

أحاديات الأمين Monoamines

  • الإبينفرين Epinephrine أو الأدرينالين Adrenaline هو هرمون وناقل عصبي، بشكل عام، الإبينفرين (الأدرينالين) هو هرمون “الإنفعالات” يفرز إستجابة للخوف أو الغضب، ويطلقه نظام الغدة الكظرية. ومع ذلك، فإنه يعمل بمثابة ناقل عصبي في الدماغ.
  • النورإبينفرين Norepinephrine أو النورادرينالين Noradrenaline هو ناقل عصبي يلعب دورًا مهمًا في اليقظة ويساعد في استجابة الجسم لمواقف المواجهة أو الهروب. ويساعد النورادرينالين في تأهب الجسم والدماغ لاتخاذ الإجراءات في أوقات الخطر. وتبقى مستويات هذا الناقل العصبي عادة منخفضة أثناء النوم و تصبح مرتفعة أثناء أوقات التوتر.
  • الهستامين Histamine يعمل كناقل عصبي في الدماغ والنخاع الشوكي، ويلعب دورًا في الحساسية وينتج كجزء من استجابة الجهاز المناعي لمسببات الأمراض.
  • الدوبامين Dopamine يلعب دورًا مهمًا في تنسيق حركات الجسم، ويشارك الدوبامين أيضًا في الدافع والتحفيز والمكافأة. وهناك عدة أنواع من الأدوية التي تسبب الإدمان تزيد من مستويات الدوبامين في الدماغ.

مرض باركنسون (شلل الرعاش)، هو مرض تنكسي يؤدي إلى حدوث مشاكل على مستوى الجهاز الحركي، بسبب فقدان الخلايا العصبية المولدة للدوبامين في الدماغ.

  • السيروتونين Serotonin يلعب دورًا مهمًا في تنظيم وتعديل الحالة المزاجية والنوم والقلق والجنس والشهية. وتعد “مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية” والتي يشار إليها عادة باسم SSRIs، من الأدوية المضادة للاكتئاب التي توصف عادة لعلاج الاكتئاب والقلق واضطراب الهلع ونوبات الهلع. حيث تعمل SSRIs على تحقيق التوازن بين مستويات السيروتونين عن طريق منع امتصاص السيروتونين في الدماغ، مما يمكن من تحسين الحالة المزاجية وتقليل مشاعر القلق.

أنظر المقال التالي : الإنفعالات وأنواع الإستجابة الإنفعالية

البيورينات Purines

  • الأدينوزين Adenosine  يعمل كمُعدِّل عصبي في الدماغ ويشارك في تحسين النوم.
  • أدينوسين ثلاثي الفوسفات Adenosine triphosphate أو (ATP) هو بمثابة ناقل عصبي في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي. ويلعب دورًا في التحكم التلقائي والتحويل الحسي والتواصل مع الخلايا الدبقية. وتشير الأبحاث إلى إمكانية مساهمته في بعض المشاكل العصبية بما في ذلك الألم والصدمات واضطرابات التآكل العصبي Neurodegenerative disorders.

النواقل العصبية الغازية Gasotransmitters

  • أكسيد النيتريك Nitric oxide يلعب دوراً في التأثير على العضلات الملساء، وإرخائها للسماح للأوعية الدموية بالتمدد وزيادة تدفق الدم إلى مناطق معينة من الجسم.
  • أحادي أكسيد الكربون Carbon monoxide يُعرف عادة بأنه غاز عديم اللون عديم الرائحة يمكن أن يكون له آثار سامة ومميتة عندما يتعرض الأشخاص لمستويات عالية من هذه المادة. ومع ذلك، يتم إنتاجه أيضًا بشكل طبيعي من قبل الجسم حيث يعمل بمثابة ناقل عصبي يساعد في تعديل الاستجابة الالتهابية للجسم.

أسيتيل كولين Acetylcholine

  • الأسيتيل كولين Acetylcholine هو الناقل العصبي الوحيد في فئته. ويتواجد في كل من الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، وهو الناقل العصبي الرئيسي المرتبطة بالخلايا العصبية الحركية، ويلعب دورا في حركة العضلات وكذلك الذاكرة والتعلم.

ماذا يحدث عندما لا تعمل النواقل العصبية بالشكل الصحيح؟

كما هو الحال مع العديد من عمليات الجسم، قد لا تسير الأمور على النحو الصحيح، وربما ليس من الغريب أن يكون نظام واسع ومعقد مثل الجهاز العصبي البشري عرضة للمشاكل.

ومن بين هذه المشاكل نجد:

  • قد لا تنتج الخلايا العصبية ما يكفي من ناقل عصبي معين
  • قد يتم إطلاق ناقل عصبي معين بإفراط
  • قد يتم إلغاء نشاط الكثير من النواقل العصبية بواسطة الإنزيمات
  • قد يتم إعادة امتصاص النواقل العصبية بسرعة كبيرة جدا

عندما تتأثر النواقل العصبية بالمرض أو المخدرات، يمكن أن يكون هناك عدد من الآثار الضارة المختلفة على الجسم.

أنظر المقال التالي : إدمان المواد: المنشطات؛ من الكافيين إلى الكوكايين

ترتبط أمراض مثل الزهايمر والصرع وشلل الرعاش بعجز في بعض النواقل العصبية.

وحيث يدرك أخصائيو الصحة الدور الذي يمكن أن تلعبه النواقل العصبية في التأثير على الصحة النفسية للفرد، لهذا السبب تحديدا وفي كثير من الأحيان توصف الأدوية التي تؤثر على النواقل العصبية في الجسم للمساعدة في علاج مجموعة متنوعة من الحالات النفسية.

فعلى سبيل المثال، يرتبط الدوبامين بأشياء مثل الإدمان وطيف الفصام، كما يلعب السيروتونين دورًا في اضطرابات المزاج بما في ذلك الاكتئاب والوسواس القهري. وقد يصف الأطباء والأطباء النفسيون الأدوية، مثل SSRI، للمساعدة في علاج أعراض الاكتئاب أو القلق. ويتم استخدام الأدوية في بعض الأحيان بمفردها، لكن يمكن استخدامها أيضًا مع العلاجات النفسية الأخرى بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي.

أنظر المقال التالي : العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

الأدوية التي تؤثر على النواقل العصبية

ربما كان أكبر تطبيق عملي لاكتشاف وفهم مفصل لكيفية عمل النواقل العصبية هو تطوير عقاقير تؤثر على النواقل العصبية، حيث تقوم هذه الأدوية بتغيير تأثير النواقل العصبية، وبالتالي التخفف من أعراض بعض الأمراض.

  • الناهضات Agonists مقابل معاكس المستقبلات Antagonists : بعض الأدوية تعرف باسم الناهضات وتعمل على زيادة آثار نواقل عصبية محددة، وأدوية أخرى يشار إليها على أنها معاكسة وتعمل على منع آثار النقل العصبي.
  • التأثيرات المباشرة وغير المباشرة: يمكن تقسيم هذه الأدوية التي تعمل على الجهاز العصبي بناءً على ما إذا كان لها تأثير مباشر أو غير مباشر، فتلك التي لها تأثير مباشر تعمل عن طريق محاكاة النواقل العصبية لأنها متشابهة جدا في التركيب الكيميائي، وتلك التي لها تأثير غير مباشر تعمل من خلال التأثير على المستقبلات .

وتشمل الأدوية التي يمكن أن تؤثر على النقل العصبي الأدوية المستخدمة لعلاج المرض بما في ذلك الاكتئاب والقلق، مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAS)، والبنزوديازيبينات Benzodiazepines.

كما أن المخدرات غير المشروعة مثل الهيروين والكوكايين والماريجوانا لها أيضًا تأثير على النقل العصبي، حيث يعمل الهيروين بمثابة “ناهض Agonist” ذو تأثير مباشر، يحاكي الأفيونيات الطبيعية في المخ بدرجة كافية لتحفيز المستقبلات المرتبطة بها، أما الكوكايين فهو مثال على مخدر ذو تأثير غير مباشر على عمل الدوبامين.

تحديد النواقل العصبية

يمكن أن يكون التحديد الفعلي للنواقل العصبية في الواقع صعبًا للغاية، ففي حين أصبح بإمكان العلماء مراقبة الحويصلات التي تحتوي على نواقل عصبية، فإن اكتشاف المواد الكيميائية المخزّنة في الحويصلات ليس بهذه البساطة.

ولهذا السبب، طور علماء الأعصاب عددًا من الإرشادات لتحديد ما إذا كان يجب تعريف مادة كيميائية على أنها ناقل عصبي أم لا :

  • يجب أن تنتج المادة الكيميائية داخل الخلايا العصبية.
  • يجب أن تكون الإنزيمات السليفة الضرورية موجودة في الخلايا العصبية.
  • يجب أن يكون هناك ما يكفي من المادة الكيميائية الحالية ليكون لها بالفعل تأثير على الخلايا العصبية المستقبلة.
  • يجب إطلاق المادة الكيميائية بواسطة خلية عصبية مرسلة Presynaptic neuron، ويجب أن تحتوي الخلية العصبية المستقبلة Postsynaptic neuron على مستقبلات لهذه المادة الكيميائية.
  • يجب أن يكون هناك آلية لاستيعاب أو وجود إنزيم يوقف عمل المادة الكيميائية.

وحيث أن النواقل العصبية تلعب دورًا مهمًا في التواصل العصبي، حيث تؤثر على كل شيء بدءًا من الحركات اللاإرادية إلى التعلم إلى الحالة المزاجية، وهذا النظام معقد ومتشابك للغاية، كما أن النواقل العصبية تعمل بطرق محددة، لكن يمكن أن تتأثر أيضًا بالأمراض أو المخدرات أو حتى تصرفات المرسلات الكميائية الأخرى.

إقرأ أيضا

1 تعليق

bdour ديسمبر 18, 2020 - 12:55 م

فقط اطلعت على مدونتك اخ رشيد حمستني جداً اني اتعمق فيها اكثر ، يعطيك العافية .

رد

اترك تعليقا