المثير والإستجابة : “قانون الكل أو لاشيء”

الكاتب rachid
4٬483 مشاهدة

قانون الكل أو لا شيء All-or-None Law هو مبدأ ينص على أن قوة الإستجابة للخلية العصبية أو للألياف العضلية لا تعتمد على قوة المثير stimulus. بل إذا كان المثير أعلى من عتبة معينة، ستقوم الخلايا العصبية أو الألياف العضلية برد الفعل. وفي الأساس، لن يكون هناك استجابة كاملة أو لن يكون هناك استجابة على الإطلاق لخلية عصبية واحدة أو لألياف عضلية فردية.

أنظر المقال التالي : علم النفس البيولوجي : الدماغ والسلوك

كيف يعمل قانون الكل أو لا شيء؟

إذا كان المثير قويًا بدرجة كافية، تحدث احتمالية رد الفعل، فترسل المعلومات في العصبون neuron إلى المشبك العصبي synapse بعيدًا عن جسم الخلية. حيث أن التغيرات في استقطاب الخلية ينتج عنها إشارة يتم نشرها أسفل طول المحور العصبي axon.

والحدث المحتمل هو دائما استجابة كاملة. فلا يوجد شيء يسمى استجابة “قوية” أو “ضعيفة”. بل بدلاً من ذلك، هي في الأخير عملية الكل أو لا شيء. وهذا يقلل من احتمال فقدان المعلومات على طول المسار.

تماما كطلق ناري؟

تعمل هذه العملية على غرار الضغط على زناد المسدس. حيث لن يكون الضغط الطفيف على الزناد كافياً ولن تنطلق الرصاصة. لكن عندما يتم تطبيق الضغط الكافي على الزناد، فإنه سوف يطلق النار. ولا تتأثر سرعة الرصاصة وقوتها بمدى صعوبة سحب الزناد. فالمسدس إما يطلق أو لا. وفي هذا المثال، يمثل المثير القوة المطبقة على الزناد بينما يمثل إطلاق النار رد الفعل المحتمل.

أنظر المقال التالي : الإنفعالات وأنواع الإستجابة الإنفعالية

كيف يحدد الجسم قوة المثير؟

كيف يمكنك تحديد قوة أو شدة المثير إذا كانت قوة رد الفعل المحتملة لا تنقل هذه المعلومات؟ من الواضح أن القدرة على تحديد شدة المثير أمر مهم، كاكتشاف مدى سخونة ودفئ القهوة أثناء تناولك رشفة أولية من الفنجان أوتحديد مدى حزم شخص ما أثناء مصافحته.

من أجل قياس شدة المثير، يعتمد الجهاز العصبي the nervous system على معدل تفاعل الخلايا العصبية وعدد الخلايا العصبية المثارة في نفس الوقت. ويشير تقاعل الخلايا العصبية بمعدل أسرع إلى شدة وقوة المثير. كما يشير عدد الخلايا العصبية التي تتفاعل في نفس الوقت أو في تتابع سريع إلى وجود مثير قوي.

فإذا كنت تتناول رشفة من القهوة وكان الجو حارًا جدًا، فستستجيب الخلايا العصبية الحسية في فمك بمعدل سريع. وقد تؤدي المصافحة القوية من زميل في العمل إلى كل من إستجابة عصبية سريعة وكذلك تفاعل للعديد من الخلايا العصبية الحسية في يدك. وفي كلتا الحالتين، فإن معدل وعدد الخلايا العصبية ستطلق معلومات قيمة حول شدة المثير الأصلي.

أنظر المقال التالي : الأخصائي النفسي الإكلينيكي

اكتشاف قانون الكل أو لا شيء

تم وصف قانون الكل أو لا شيء لأول مرة في عام 1871 من قبل الفيزيولوجي هنري بيكرينغ بوديتش Henry Pickering Bowditch. في وصفه لتقلص عضلة القلب، وأوضح أن “المثير ينتج تقلص أو لايحدث أي شيء ؛ فإذا فعل ذلك، فإنه ينتج أكبر تقلص يمكن أن ينتجه أي مثير آخر وفقا لحالة العضلات في ذلك الوقت.”

وفي حين تم تطبيق قانون الكل أو لا شيء في البداية على عضلات القلب، فقد وجد لاحقًا أن الخلايا العصبية والعضلات الأخرى تستجيب أيضًا للمنبهات وفقًا لهذا المبدأ.

إقرأ أيضا

اترك تعليقا