العصاب : تعريفه، أعراضه، وعلاجه

الكاتب rachid
7٬801 مشاهدة

العصاب هو فئة من الاضطرابات النفسية الوظيفية التي تنطوي على الضيق المزمن Distressing، وهو كذلك مجموعة من الإضطرابات الإنفعالية التي لا تحرم المريض من الإتصال بالواقع ولا يشمل أعراض ذهانية مثل الأوهام أو الهلوسة. وغالبًا ما يرتبط هذا المصطلح بمجال التحليل النفسي ، ولم يعد يستخدم من قبل المجتمع النفسي المهني في الولايات المتحدة ، بعد أن تم استبعاده من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية في عام 1980 مع نشر الدليل التشخيصي الثالث DSM III. ولكن لا يزال يستخدم في ICD-10 الفصل الخامس F40-48. وتم استبدلها بأنواع محددة من الاضطرابات مثل اضطراب الوسواس القهري (OCD). ويعكس هذا إلى حد كبير انخفاض شعبية التحليل النفسي ، والتفريغ التدريجي للمصطلحات التحليلية النفسية من DSM.

التاريخ واستخدام المصطلح

استخدم مصطلح العصاب في منتصف القرن التاسع عشر عندما ذهب الأطباء إلى أن أصول الأعراض العصابية يكمن في اضطراب الأعصاب Neural disturbance ولقد أضيف الجانب النفسي Psycho في نهاية ذلك القرن لاقتراح أن بعض الأعراض العصابية ليست لها أصول جسمية. وبمرور حقبات عدة أصبح مقبولا أن الأنماط العصابية تعتمد على نواحي نفسية. ويعرف ريبر Reber A.A 1985 العصاب Neurosis بأنه مرض الأعصاب، أو هو اضطراب نفسي لا يرجع لاضطراب في أي وظيفة عضوية أو عصبية. ولقد كان هذا هو المعنى السائد إلى أن أشار فرويد إلى أن العصاب يعتبر من الناحية “الوصفية” عرض أو مجموعة من الأعراض المتعلقة ببعض والتي تؤدي إلى الألم والضيق والحزن، ويكون الفرد نسبيا على اتصال بالواقع وملتزم إلى حد كبير بالمعايير الإجتماعية، ومن الناحية السببية etiologically يشير إلى الدور الذي تلعبه الصراعات اللاشعورية والتي تستحضر القلق وتؤدي إلى استخدام الحيل الدفاعية والتي تنتج في نهاية الأمر الأعراض الملاحظة. وداخل هذا الإطار هناك مسميات لأربعة أشكال من العصاب طرحها فرويد وهي :

  • القلق
  • المخاوف
  • الوسواس القهري
  • الهستيريا

أعراض العصاب

إن مصطلح “العصاب” يمثل مجموعة متنوعة من الحالات النفسية التي يتم فيها التعبير عن الاضطراب العاطفي أو الصراع غير الواعي من خلال الاضطرابات البدنية والفيزيولوجية المختلفة ، والتي قد تشمل الأعراض الجسدية. ومن الأعراض الأكثر شيوعا ضمن فئة العصاب نجد القلق. يمكن أن تشمل الأعراض الإضافية للعصاب ما يلي: القلق ، الحزن أو الإكتئاب ، الغضب ، إنخفاض تقدير الذات . والأعراض السلوكية مثل الرهاب ، واليقظة ، والأفعال الإندفاعية والقهرية ، والخمول. والمشاكل المعرفية مثل الأفكار المزعجة التكرارية ، والتخيل المعتاد ، والسلبية ، والسخرية . من ناحية الشخصية، العصاب ينطوي على التبعية ، العدوانية ، السلوكيات الاجتماعية غير المناسبة ثقافيا . والكثير من الأعراض الأخرى التي لم نذكرها في مقالنا .

العلاج

كثيرا ما يستخدم العلاج السلوكي لعلاج العديد من أنواع العصاب. فعلى سبيل المثال ، غالباً ما يُنظر إلى الرهاب والقلق على أنهما استجابات مكتسبة على نحو غير مناسبة. ومن هنا ، يمكن في كثير من الأحيان أن يتم تغيير هذه الاستجابات من خلال العلاج السلوكي. وكثيرا ما يعالج اضطراب الوسواس القهري بالأدوية و العلاج السلوكي معا . على سبيل المثال ، لنفترض أن لدينا مريضا يعاني من الرهاب ويغسل يديه بشكل مفرط خوفا من الجراثيم ، سيتم اللجوء إلى جعل يديه متسخة عن قصد ونجعله يمتنع عن غسلها لفترة من الزمن. فيمكن علاج الرهاب عن طريق التعرض التدريجي للجسم المخيف .

إقرأ أيضا

2 تعليقان

hafsa el khai أكتوبر 1, 2018 - 11:20 ص

كالعادة ابداع رائع وطرح يستحق المتابعة
شكراً لك
بانتظار الجديد القادم دمت بكل خير

رد
med أكتوبر 1, 2018 - 3:45 م

لنفترض أن لدينا مريضا يعاني من الرهاب ويغسل يديه بشكل مفرط خوفا من الجراثيم ، سيتم اللجوء إلى جعل يديه متسخة عن قصد ونجعله يمتنع عن غسلها لفترة من الزمن. فيمكن علاج الرهاب عن طريق التعرض التدريجي للجسم المخيف .

رد

اترك تعليقا