التصنيف الدولي للأمراض ICD-11 والإضطرابات النفسية

الكاتب rachid
6٬314 مشاهدة

التصنيف الدولي للأمراض The International Classification of Diseases المعروف اختصاراً بـ (ICD-11) هو نظام تصنيفي عالمي للأمراض الجسدية والاضطرابات النفسية، تنشره منظمة الصحة العالمية (WHO) ؛ ICD-11 هو نسخة منقحة من ICD-10 وأول تحديث يتم تطويره ونشره خلال عقدين من الزمن.

يمكنك زيارة المكتبة للإطلاع على التصنيف الدولي للأمراض المراجعة العاشرة (تصنيف الإضطرابات النفسية والسلوكية)

إصدار وتطوير ICD-11

تم إصدار النسخة الجديدة من التصنيف الدولي للأمراض في 18 يونيو 2018 كنسخة أولية، وقد تمت الموافقة عليها من قبل جمعية الصحة العالمية World Health Assembly في عام 2019، وستستخدمها الدول الأعضاء رسميا ابتداءً من 1 يناير 2022.

وهذا الإصدار عبارة عن معاينة مسبقة تهدف إلى السماح للبلدان للتخطيط لكيفية استخدام ICD-11 الجديد وتدريب الأخصائيين في مجال الصحة على استخدامه والحصول على الترجمات اللازمة. ومن المهم أيضًا ملاحظة أنه يمكن لأي شخص تقديم اقتراح قائم على الأدلة لمراجعات التصنيف الدولي للأمراض وأنه تتم معالجتها بطريقة مفتوحة وشفافة.

وحيث أن هذا الإصدار نتيجة للعمل المنجز على مدار عقد من الزمن والذي ضم 300 أخصائي مقسمين إلى 30 مجموعة عمل من 55 دولة. وبالنظر إلى أن العاملين في مجال الرعاية الصحية انضموا إلى اجتماعات تعاونية، يمكن افتراض أن ICD-11 يأخذ في الاعتبار التطبيقات العملية بالإضافة إلى المفاهيم النظرية، لا سيما في مجال الصحة النفسية والعقلية.

وبعد الموافقة على ICD-11، ستقوم إدارة “الصحة النفسية والعقلية وإدمان المواد المخدرة” في منظمة الصحة العالمية بنشر الأوصاف الإكلينيكي والدلائل الإرشادية التشخيصية Clinical Descriptions and Diagnostic Guidelines أو (CDDG) للاضطرابات النفسية والسلوكية والعصبية النمائية المدرجة في ICD-11.

يغطي ICD-11 الأمراض والحالات الطبية واضطرابات الصحة النفسية والعقلية، وما إلى ذلك، ويستخدم في الترميز لأغراض التأمين، وللتتبع الإحصائي للأمراض، وكأداة تصنيفية صحية عالمية يمكن استخدامها في مختلف البلدان وبلغات مختلفة.

التحسينات في ICD-11

كيف تم تحسين ICD-11 بشكل خاص مقارنة بـ ICD-10؟

تم إجراء تحسينات من حيث المنهج المتبع في هيكل التصنيف والترميز والاستخدام الدولي، والرقمي عبر الإنترنت.

1. الهيكل الترميزي

من حيث التحسينات العامة، يحتوي ICD-11 على بنية أكثر تطوراً من ICD-10. مع وجود حوالي 55000 رمزًا يمكن استخدامها لتصنيف الأمراض والاضطرابات والإصابات وأسباب الوفاة، ويوفر ICD-11 مستوى جيدًا من التفاصيل في ترميز هذه الأمراض. وبهذه الطريقة، تتمثل الميزة الرئيسية للنظام المنقح في أنه يوفر بنية ترميز بسيطة تسهل تسجيل مختلف الظروف بسلاسة.

2. التطبيق الدولي

يقدم ICD-11 إرشادات لاستخدامه داخل ثقافات مختلفة وكذلك الترجمة إلى 43 لغة مختلفة. وبهذه الطريقة، يوفر النظام المطور لغة ترميز مشتركة يمكن استخدامها من قبل أخصائيي الرعاية الصحية والباحثين في جميع أنحاء العالم، مما سيساعد في المقارنات الدولية والاستخدام.

3. رقمي وسهل الاستعمال

تم تصميم ICD-11 الجديد ليكون إلكترونيًا وسهل الاستخدام لدى جمهور العالم. حيث يعمل على منصة إلكترونية رئيسية، بالإضافة إلى ذلك، يعتمد أيضا التنسيق القابل للقراءة آليًا، مما يوسع استخداماته المحتملة في العصر الرقمي.

4. من حيث المنهج

يعتمد ICD-11 على المنهج الأفضل في مواكبة التغيير مع مرور الوقت، ويتوافق مع الأبحاث الحديثة. ويساعد هذا المنهج في الحد من تشخيص ما يسمى بالاعتلال المشترك، والذي يشير إلى شخص يتم تشخيصه بأكثر من مرض بينما تكون الأعراض في الواقع جزءًا من نفس المرض. ولنجاح هذا النهج، يشمل هذا النظام على فصلين جديدين ومجموعة جديدة من الفئات.

ICD-11 مقابل DSM-5

ما هي الاختلافات بين ICD-11 و DSM-5؟

تم نشر أحدث إصدار من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية (DSM-5) في 18 مايو 2013 من قبل الجمعية الأمريكية للطب النفسي.

ومقارنةً بـ DSM-5، فإن ICD-11 أوسع من حيث نطاقه وتأليفه.

فبينما يتم نشر DSM-5 بواسطة APA وله نطاق ضيق إلى حد ما يركز على أمريكا الشمالية، فإن ICD-11 يتم تأليفه عالميًا وهو مفتوح للجمهور. كما يغطي ICD-11 الأمراض الطبية بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية.

وأخيرًا، هناك اختلافات محددة في الطريقة التي يتم بها علاج الاضطرابات المختلفة في كلا التصنيفين. على سبيل المثال، تمت إضافة اضطراب نقص الإنتباه وفرط الحركة مؤخرا إلى ICD-11 (لم يكن موجودًا في ICD-10)، في حين تم تشخيصه منذ فترة طويلة في أمريكا الشمالية وفقًا لـ DSM-5.

أنظر المقال التالي : قائمة الاضطرابات النفسية كما تضمنها DSM-5

التغييرات في ICD-11

تضمنت هذه النسخة الجديدة من ICD-11 العديد من التغييرات على مستوى اضطرابات الصحة النفسية والعقلية، بما في ذلك بعضها الذي قد يعتبر مثيرا للجدل وغيرها التي قد تأخرت إضافتها كثيرا في عيون الإكلينيكيين. وتوضح الأقسام التالية التشخيصات التي تمت إضافتها أو حذفها في ICD-11 الجديد.

1. التشخيصات المضافة

  • اضطراب اللعب Gaming disorder : يتم تعريف اضطراب اللعب حديثًا في ICD-11 على أنه “نمط لسلوك اللعب الثابت أو المتكرر (“الألعاب الرقمية ” أو ” ألعاب الفيديو”).”
  • اضطراب السلوك الجنسي القهري Compulsive Sexual Behavior Disorder : يُعرَّف اضطراب السلوك الجنسي القهري في التصنيف الدولي للأمراض – الإصدار 11، بأنه “يتميز بنمط مستمر من الفشل في التحكم بالرغبة الجنسية الشديدة والمتكررة أو الحث الناتج عن السلوك الجنسي المتكرر”. ومع ذلك، يتم تصنيفه على أنه اضطراب في التحكم بدلاً من اضطراب الإدمان.
  • اضطراب الحزن الطويل Prolonged Grief Disorder : يُعرَّف اضطراب الحزن الطويل في التصنيف الدولي للأمراض – الإصدار 11، بأنه الحزن الذي يمتد إلى أكثر مما يعتبره معظم الناس فترة معقولة من الوقت.
  • اضطراب ما بعد الصدمة المعقد Complex PTSD : يتضمن تعريفه في ICD-11 الأعراض الثلاثة لاضطراب ما بعد الصدمة (إعادة التجربة، وتجنب التذكر، والإحساس المتزايد بالتهديد / الإثارة) جنبًا إلى جنب مع مشاكل في تنظيم الانفعال، الخزي، والشعور بالذنب، والصراع النفسي (حيث يؤثر على حياة الشخص بأكملها).
  • اضطراب نقص الانتباه Attention Deficit Disorder : تمت إضافة اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) مؤخرا إلى ICD-11 بعد عدم إدراجه في ICD-10. وبالنظر إلى أن هذا التشخيص قد تم بشكل أساسي في الولايات المتحدة نظرًا لتضمينه في DSM-5، فهذا التغيير المهم قد يؤثر على معدلات تشخيص اضطراب نقص الإنتباه وفرط الحركة في جميع أنحاء العالم.

2. التشخيصات المحذوفة

  • اضطراب الهوية الجنسانية Gender Incongruence : لم يعد اضطراب الهوية الجنسانية مدرجًا كاضطراب نفسي بل تم اعتباره حالة صحية فقط.
  • اضطراب الإجهاد الحاد Acute Stress Disorder : لم يعد اضطراب الإجهاد الحاد مدرجًا كاضطراب نفسي، وبدلاً من ذلك تم تصنيفه كرد فعل على الصدمة (عامل مؤثر على الصحة). هذا على عكس DSM-5.
  • اضطرابات الشخصية Personality Disorders : تم إصلاح القسم الخاص باضطرابات الشخصية بالكامل. ويوجد الآن تشخيص واحد “لاضطراب الشخصية personality disorder” حيث وجد أن هناك الكثير من التداخل في الممارسة الإكلينيكية. ويوصف هذا التشخيص بأنه خفيف أو معتدل أو شديد.

حزمة الـ ICD-11

يشتمل ICD-11 على حزمة تنفيذية تحتوي على المكونات التالية والتي يمكن استخدامها للمساعدة في الانتقال من الإصدار القديم إلى الحديث، واستخدام نظام التصنيف بشكل أفضل:

  • الجداول الانتقالية من ICD-10 إلى ICD-11
  • أداة الترجمة
  • أداة الترميز
  • خدمات الويب
  • الدليل
  • مواد التدريب

جميع هذه الأدوات متاحة لمن يسجلون على منصة ICD-11 عبر الإنترنت.

قائمة الإضطرابات النفسية المتضمنة في ICD-11

يتضمن ICD-11 الاضطرابات النفسية والسلوكية والعصبية النمائية، مدرجة وصفًا يتضمن إرشادات حول المعنى والذي يمكنك الوصول إليه من خلال موقع الويب. وفيما يلي قائمة الاضطرابات المدرجة حاليًا في ICD-11 المتوفرة عبر الإنترنت:

  • الاضطرابات العصبية النمائية Neurodevelopmental disorders
  • الفصام أو الاضطرابات الذهانية الأولية الأخرى Schizophrenia or other primary psychotic disorders
  • جامود catatonia
  • اضطرابات المزاج Mood disorders
  • القلق أو الاضطرابات المرتبطة بالخوف Anxiety or fear-related disorders
  • الوسواس القهري أو الاضطرابات ذات الصلة Obsessive-compulsive or related disorders
  • الاضطرابات المرتبطة تحديداً بالإجهاد Disorders specifically associated with stress
  • الإضطرابات الإنفصالية Dissociative disorders
  • اضطرابات التغذية أو الأكل Feeding or eating disorders
  • اضطرابات الطرد Elimination disorders
  • اضطرابات الضيق الجسدي أو التجربة الجسدية Disorders of bodily distress or bodily experience
  • الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أو السلوكيات المسببة للإدمان Disorders due to substance use or addictive behaviours
  • اضطرابات السيطرة على الدوافع Impulse control disorders
  • السلوك التخريبي أو الاضطرابات المعادية للمجتمع Disruptive behaviour or dissocial disorders
  • اضطرابات الشخصية والسمات ذات الصلة Personality disorders and related traits
  • اضطرابات السمع Paraphilic disorders
  • الاضطرابات المفتعلة Factitious disorders
  • الاضطرابات العصبية المعرفية Neurocognitive disorders
  • الاضطرابات النفسية أو السلوكية المرتبطة بالحمل والولادة والنفاس Mental or behavioural disorders associated with pregnancy, childbirth and the puerperium

أنظر المقال التالي : علم النفس المرضي : دليلك إلى فهم الإضطراب النفسي

إقرأ أيضا