التأمل أسلوب لتخفيف التوتر و إدارة الإجهاد

الكاتب rachid
806 مشاهدة
Meditation

التأمل Meditation من أكثر الطرق شيوعًا لإدارة الإجهاد وتخفيف التوتر. وهذه الممارسة القديمة، التي يمكن أن تتخذ أشكالًا عديدة، قد يتم أو لا يتم دمجها مع العديد من الممارسات الروحية.

أنظر المقال التالي : العمل من المنزل : كيف تتعامل مع الضغوط الناتجة عنه ؟

  • يمكن للتأمل أن يخلصك من الإجهاد بسرعة، حيث يساعد على عكس استجابة الجسد للإجهاد ومنحه الاسترخاء.
  • يمكن أن يكون جزءًا من روتينك اليومي ويساعدك على بناء القدرة على تحمل الضغوط.
  • يمكن أن يكون أسلوبًا تستخدمه للخروج من حالات الإنفعال.
  • يمكن استخدام أحد أشكال التأمل لفقدان الوزن واتباع نظام غدائي صحي.

من خلال تعلم طرق تهدئة جسدك وأعصابك، يمكن أن يخلصك ذلك من الإجهاد البدني والإنفعالي. وهذا يجعلك تشعر بالتحسن والراحة وأنك جاهز لمواجهة تحديات يومك بطرق اكثر نجاعة. ومع الممارسة المنتظمة على مدى أسابيع أو أشهر، يمكنك تجربة فوائد أكبر للتأمل.

على ماذا ينطوي التأمل؟

ينطوي التأمل على الجلوس في وضع مريح وتصفية الذهن، أو تركيز عقلك على فكرة واحدة وتطهيره من جميع الأفكار الأخرى. حيث يمكنك التركيز على صوتك أو على تنفسك أو القيام بالعد أو لا شيء على الإطلاق. والخيط المشترك بين العديد من تقنيات التأمل هو أن العقل يتوقف عن متابعة كل فكرة جديدة تطفو على السطح.

ومن الضروري بشكل عام أن يكون لديك ما لا يقل عن خمس إلى 20 دقيقة خالية من أي إلهاءات، على الرغم من أن جلسات التأمل يمكن أن تمتد لأي مدة تريدها. إلا أن جلسات التأمل الطويلة تميل إلى تحقيق فوائد أكبر، ولكن من الأفضل عادةً البدء بمدة قصيرة حتى تتمكن من الحفاظ على الممارسة على المدى الطويل. ويجد الكثير من الأفراد أنه كلما حاولوا التأمل لمدة طويلة جدًا في كل جلسة يصبح الأمر مخيفًا أو شاقًا، ويجدون صعوبة أكبر في الاحتفاظ به كعادة يومية.

ومن المفيد أن تحافظ على الصمت والخصوصية، ولكن المتأملين الأكثر خبرة يمكنهم ممارسة التأمل في أي مكان. ويعلق العديد من ممارسي التأمل مكونًا روحيًا عليه. ومن الجدير بالذكر أنه لا توجد طريقة خاطئة للتأمل.

كيف يستخدم التأمل لإدارة الإجهاد؟

على مدار اليوم، عندما نشعر بالإجهاد، تتفاعل أجسادنا تلقائيًا بطرق تهيئنا للتعامل معه. وهذه الإستجابة تعرف أيضًا باسم استجابتك للمواجهة أو الهروب Fight or Flight. وفي بعض حالات الخطر الشديد، هذه الاستجابة الجسدية مفيدة. ومع ذلك، يمكن أن تتسبب الحالات الطويلة من هذا التحريض في إلحاق ضرر جسدي بكل جزء من الجسم.

ويؤثر التأمل على الجسم بطرق معاكسة تمامًا للتوتر – عن طريق إثارة استجابة الاسترخاء للجسم. ويعيد الجسم إلى حالة الهدوء، كما يساعد الجسم على إصلاح نفسه ومنع الضرر الجديد الذي قد يترتب عن الإجهاد.

والمكسب الأكبر الذي يمكن أن تجنيه من ممارسة التأمل هو اكتساب المرونة في التعامل مع الإجهاد على المدى الطويل، وهذا يأتي مع الممارسة المنتظمة.

أظهرت الأبحاث أن أولئك الذين يمارسون التأمل بشكل منتظم يبدأون في تجربة تغيرات على مستوى استجابتهم للضغوط والتي تسمح لهم بالتعافي من المواقف العصيبة بسهولة أكبر، وتقليل أثر التحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

ويعتقد أن بعضًا من هذا ناتج عن زيادة المزاج الإيجابي الذي يمكن أن يأتي من التأمل. حيث يظهر البحث أن أولئك الذين يختبرون حالات مزاجية إيجابية في كثير من الأحيان أكثر مرونة تجاه الإجهاد. وقد وجدت أبحاث أخرى تغييرات على مستوى أدمغة ممارسي التأمل بشكل منتظم وأنه ينخفض لديهم مستوى التأثر بالإجهاد.

ويمكن أن يساعدك تعلم إعادة تركيز أفكارك على إعادة توجيه نفسك عندما تقع في أنماط التفكير السلبية، كما يمكن أن يساعدك في تخفيف التوتر. فالتأمل يقدم لك العديد من الحلول في نشاط واحد بسيط.

المزيد من فوائد التأمل

فوائد التأمل رائعة لأنه، من بين أمور أخرى، يمكن أن يعكس استجابتك للتوتر، وبالتالي يحميك من آثار الإجهاد المزمن.

عند ممارسة التأمل:

  • يتباطأ معدل ضربات القلب والتنفس.
  • الحفاظ على المستوى الطبيعي لضغط الدم.
  • استخدام الأكسجين بشكل أكثر كفاءة.
  • تحسين الوظيفة المناعية.
  • تقليل نسبة التعرق.
  • تنتج الغدد الكظرية كمية أقل من الكورتيزول.
  • رفع مستوى الإبداع.

ويجد الأشخاص الذين يتأملون بانتظام أنه من الأسهل التخلي عن العادات المدمرة للحياة مثل التدخين والشرب والمخدرات. كما يجدون أنه من الأسهل التوقف عن الأفكار التي تخرب يومهم. كما يساعد الكثير من الناس على الاتصال بمكامن القوة الداخلية.

و وجدت العديد من الدراسات أيضا أن التأمل في أماكن متنوعة يمكن أن يقلل من الإجهاد ويبني القدرة على الصمود أمام تحديات اليوم.

أنظر المقال التالي : الدافع: العوامل النفسية التي توجه السلوك

كيف يقارن التأمل مع طرق الحد من الإجهاد الأخرى؟

  • على عكس بعض الأدوية والعلاجات العشبية، فإن التأمل له آثار جانبية قليلة.
  • قد يجد الأشخاص الذين يعانون من قيود جسدية أن ممارسة التأمل أسهل من ممارسة التمارين الرياضية الشاقة لتخفيف التوتر. بالإضافة إلى ذلك، فالتأمل لا تلزمه معدات خاصة.
  • على عكس الاستعانة بأخصائي، فإن التأمل مجاني.
  • يتطلب التأمل الانضباط والالتزام وجعله عادة منتظمة. ويجد بعض الأفراد صعوبة في الحفاظ عليه كعادة، وبالتالي قد يتطلب مساعدة فرد آخر أو شيء آخر كمحفز إضافي. (إذا كنت واحدًا من هؤلاء الأفراد، فقد يكون إيجاد مجموعة تأمل هو الحل المثالي.)
  • قد يجد بعض الأفراد صعوبة أكبر في تحرير عقولهم من أفكار اليوم. وبالتالي قد يبدوا لهم الأمر أكثر صعوبة من الطرق التي تنطوي على التركيز على هذه الأحداث، مثل كتابة اليوميات، أو أساليب تشتيت الانتباه، مثل ممارسة الرياضة البدنية أو استخدام الفكاهة.

إيجابيات وسلبيات التأمل

التأمل رائع لأنه مجاني ومتاح دائمًا وفعال بشكل مذهل في الحد من الإجهاد على المدى القصير و على الصحة على المدى الطويل. ويمكن الشعور بفوائده في جلسة واحدة فقط.

وقد تبدوا الإستعانة بمعلم ذو خبرة مفيدًا ولكنه ليس ضروريًا تمامًا. حيث يمكنك تعلم العديد من تقنيات التأمل الفعالة من الكتب أو من موارد التأمل على إحدى المنصات الرقمية أو على موقعنا من هنا.

أنظر المقال التالي : أهم الأسباب وراء اتخاذنا لقرارات خاطئة؟

أربع أشياء يجب وضعها في الاعتبار حول التأمل

  • الممارسة الثابتة أهم أكثر من الممارسة الطويلة. هذا يعني أنه من الأفضل التأمل لمدة خمس دقائق، ست مرات في الأسبوع بدلا من 30 دقيقة مرة واحدة في الأسبوع. ويمكن لهذا أن يهدئ استجابتك للإجهاد على مدار الأسبوع، وفي حين أن 30 دقيقة مرة واحدة قد تمنح جسمك حالة استرخاء أعمق، لكنه سيعكس استجابتك للإجهاد مرة واحدة فقط. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تلتزم بممارسة التأمل المنتظمة إذا كان بإمكانك البدء بجلسات يومية قصيرة عما إذا كنت تشعر أنك بحاجة إلى إيجاد وقت لجلسات أطول من أجل الممارسة. كما من المرجح أن يؤدي هذا الضغط المفروض ذاتيًا إلى عدم إيجاد وقت لذلك، ثم فقدان الدافع للمحاولة.
  • الممارسة المنتظمة أهم أكثر من الممارسة “المثالية”. هذا يعني أنه، بدلًا من أن تشغل بالك كثيرًا بشأن المكان الذي تجلس فيه، أو أي تقنية يجب أن تجربها عندما تجلس، أو مدة الجلوس، أو في أي وقت من اليوم، يجب عليك فقط الجلوس والتأمل. فكل شيء سيأتي بشكل تدريجي، ولكن إذا شعرت أنك بالحاجة إلى العمل على هذه التفاصيل قبل أن تتمكن من البدء، فقد تجد أنه من الصعب البدء على الإطلاق. وفي الحقيقة ليست هناك طريقة “خاطئة” للتأمل على أي حال. أي التأمل بأي شكل من الأشكال أفضل من لا شيء.
  • إذا لاحظت شرود ذهنك، فهذا أمر جيد. قد يكون التأمل صعبًا بالنسبة لبعض الأشخاص، وخاصة الكماليين. ونقع أحيانًا في فخ الرغبة في القيام بذلك “بشكل صحيح” ونصبح محبطين من أنفسنا عندما تشرد أذهاننا. والشيء الذي يجب تذكره هو أنه إذا لاحظت حدوث ذلك، أنه شيء جيد. وإن إعادة توجيه أفكارك مرة أخرى إلى بؤرة تأملك (أنفاسك، اللحظة الحالية، أو أي شيء تختاره كنقطة تركيز) هي النقطة الحقيقية للتأمل. ومن المستحيل عمليا منع عقلك من الشرود على أي حال.
  • حتى ممارسي التأمل لمدة طويلة يجدونه صعبا. قد يكون هذا مفاجئ، ولكن حتى أولئك الذين يتأملون لسنوات قد يجدون صعوبة في القيام به. وهذا أمر طبيعي تمامًا. كل هذا جزء من التأمل، لذلك لا تدعه يثبط عزيمتك.

ابدأ ممارسة التأمل

هناك العديد من أشكال التأمل التي تجلب معها هذه الفوائد الرائعة. وقد يشعرك بعضها بمزيد من الراحة عند ممارسته أكثر من غيره، لذلك من المستحسن تجربة طرق التأمل المختلفة وتكرارها حتى تجد ما يناسبك.

وإذا كنت تمارس التأمل وأنت غير مرهق، فستجد أنه من الأسهل استخدامه كتقنية مهدئة عندما تحتاج إليه. وحتى إذا كنت تخطط لاستخدامه عند الحاجة فقط وليس كتمرين يومي، فمن الجيد ممارسة التأمل عندما لا تشعر بالتوتر أولاً، بدلاً من تجربته للمرة الأولى عندما تشعر بالإرهاق.

أهم شيء يجب تذكره هو ممارسة التأمل لبضع دقائق يوميًا ومحاولة الجلوس لمدة خمس دقائق على الأقل في كل جلسة.

إذا كنت لا تعرف من أين تبدأ، فقط ببساطة ركز على الاستماع إلى تنفسك لمدة خمس دقائق. وللقيام بذلك، قم بإرخاء جسمك، واجلس بشكل مريح، ولاحظ أنفاسك. إذا وجدت نفسك تفكر في أشياء أخرى، فما عليك سوى إعادة توجيه انتباهك إلى أنفاسك.

استراتيجية أخرى بسيطة هي حساب أنفاسك. عندما تستنشق، احسب “واحد” في عقلك، ثم عد “اثنين” أثناء الزفير. استمر في تنفسك وابدأ من جديد في “واحد” إذا لاحظت أنك مشتت بسبب أفكار أخرى. (سيجد بعض الأفراد هذا الأمر أسهل، وسيجده الآخرون أكثر صعوبة. لكن تذكر أن أفضل تقنيات التأمل هي تلك التي يتردد صداها معك.) وربما تجد الراحة التي تبحث عنها.

أنظر المقال التالي : العمل من المنزل : كيف تتعامل مع الضغوط الناتجة عنه ؟

إقرأ أيضا

اترك تعليقا