الاضطراب النفسي وطرق التشخيص

الكاتب rachid
2٬165 مشاهدة

ما هو بالضبط الاضطراب النفسي؟ وكيف يتم تشخيصه؟ إن تحديد ما يشكل اضطرابًا نفسيا قد يكون أمرًا صعبًا، والتعريفات تتغير مع مرور الوقت.

كيف يمكنك تحديد ما إذا كان هناك شيء خاطئ أو غير عادي لدى شخص ما؟ كيف تقرر ما هو سوي وما هو غير سوي؟

أنظر المقال التالي : الصحة النفسية ومعياري السواء و اللاسواء (يتضمن أيضا تعريف المعيار الإحصائي)

إذا كنت ستحدد الاضطراب على أنه شيء خارج عن المعيار الإحصائي، حينها فالأشخاص الذين يعتبرون موهوبين بشكل استثنائي أو موهوبين بصفة خاصة يعتبرون أشخاصا غير أسوياء. لذلك بدلاً من التركيز على الأفعال التي تعتبر غير عادية من الناحية الإحصائية، يميل علماء النفس إلى التركيز على نتائج تلك السلوكيات. أي السلوكيات التي تسبب ضائقة شخصية للفرد وتعيقه على ممارسة نشاطه اليومي بالشكل العادي.

ويوافق العديد من علماء النفس اليوم على أن الاضطرابات النفسية تتميز بالضيق في كل من الجانب الشخصي والجوانب الأخرى من مجالات الحياة.

ما هو الاضطراب النفسي؟

الاضطرابات النفسية هي أنماط من الأعراض السلوكية التي تؤثر على مجالات متعددة من الحياة. هذه الاضطرابات تخلق حالة من الضيق للشخص الذي يعاني من هذه الأعراض.

وتحدد الطبعة الأخيرة من الدليل التشخيصي للجمعية الأمريكية للطب النفسي، الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية، الاضطراب النفسي و العقلي على النحو التالي:

“… أعراض تتميز من الناحية الإكلينيكية بإخلال التنظيم المعرفي للفرد، أو السلوك الذي يعكس خللًا في العملية النفسية أو البيولوجية أو الإرتقائية. وعادة ما ترتبط الاضطرابات النفسية بضيق في الحالة الاجتماعية أو الأنشطة المهنية أو الأنشطة الأخرى المهمة. ”

كما يشير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الخامس إلى أن الردود المتوقعة على الضغط الشائع مثل وفاة شخص عزيز لا تعتبر اضطرابات نفسية. ويشير الدليل التشخيصي أيضًا إلى أن السلوكيات التي غالبًا ما تُعتبر متعارضة مع المعايير الاجتماعية لا تُعتبر اضطرابات ما لم تكن هذه الأفعال ناتجة عن خلل وظيفي.

كيف يتم تشخيص الاضطرابات النفسية؟

يعتبر التصنيف والتشخيص أمرا مهما على حد السواء لكل من مقدمي خدمات الصحة النفسية وعملائهم.

في حين لا يوجد تعريف محدد وواضح للاضطرابات النفسية، ظهرت بعض معايير التصنيف والتشخيص المختلفة. حيث يستخدم الإكلينيكيون الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية، الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي، لتحديد ما إذا كانت مجموعة من الأعراض أو السلوكيات تستوفي معايير التشخيص كاضطراب نفسي. كما يتم استخدام التصنيف الدولي للأمراض الذي تنشره منظمة الصحة العالمية.

الغرض من الحصول على التشخيص

في حين قد يتجنب بعض الأشخاص البحث عن التشخيص خوفًا من الوصمة الاجتماعية، إلا أن التشخيص جزء أساسي من إيجاد خطة علاج فعالة. فالتشخيص لا يتعلق بتصنيف مشكلة ما، بل يتعلق الأمر باكتشاف الحلول والعلاجات والمعلومات المتعلقة بالمشكل.

انتشار الاضطرابات النفسية

كشفت منظمة الصحة العالمية خلال شهر أبريل 2018 أن ما يقدر بنحو 400 مليون شخص من مختلف الأعمار في جميع أنحاء العالم يعانون من الإكتئاب، ويتأثر عدد أكبر من النساء بالاكتئاب مقارنة بالرجال.

ويؤثر الإضطراب الوجداني ثنائي القطب على نحو 21 مليون شخص، والخرف على ما يزيد عن 35 مليون شخص على مستوى العالم.

كما سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على التغطية الصحية حيث أكدت وجود فجوة كبيرة بين الحاجة إلى العلاج وتوفيره في جميع أنحاء العالم، وأكدت أن هناك ما بين 76% إلى 85% من المصابين باضطرابات نفسية لا يتلقون أي علاج لحالتهم في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل. وأن ما بين 35% إلى 50% من المصابين باضطرابات نفسية يعانون من الأمر ذاته في البلدان المرتفعة الدخل.

إقرأ أيضا

اترك تعليقا