اختبارات الشخصية في علم النفس

الكاتب rachid
10٬347 مشاهدة

يشير اختبار الشخصية Personality testing إلى التقنيات المستخدمة لقياس الشخصية بدقة وثبات. والشخصية شيء نقيّمه ونصفه بشكل غير رسمي كل يوم. فعندما نتحدث عن أنفسنا والآخرين، فإننا نشير في كثير من الأحيان إلى الخصائص المختلفة لشخصية الفرد. ويقوم علماء النفس بالشيء نفسه عند تقييم الشخصية ولكن على مستوى أكثر منهجية وعلمية.

أنظر المقال التالي: علم نفس الشخصية “لهذا أنت مميز” (قمنا بالتطرق إلى “كيف يتم قياس الشخصية؟”)

لماذا يتم استخدام اختبارات الشخصية؟

  • لتقييم النظريات
  • للوقوف على التغيرات في الشخصية
  • لتقييم فعالية العلاج
  • لتشخيص المشاكل النفسية
  • لاختيار المرشحين للعمل

تستخدم اختبارات الشخصية أيضًا في بعض الأحيان في المجال الجنائي لتقييم المخاطر، وكذلك في نزاعات حضانة الأطفال لإثبات الكفاءة.

أشكال تقييم الشخصية

هناك نوعان أساسيان من اختبارات الشخصية هما: قوائم جرد التقرير الذاتي self-report inventories والاختبارات الإسقاطية Projective Tests.

  • قوائم جرد التقرير الذاتي self-report inventories تتضمن قيام الخاضعين للإختبار بقراءة الأسئلة أو العبارات، واختيار ما ينطبق عليهم، أو الإجابة بصحيح أو خطأ. وأحد أهم قوائم جرد التقرير الذاتي الأكثر شيوعًا هي قائمة مينسوتا (MMPI).
  • الاختبارات الإسقاطية Projective Tests حيث يقدم القائم على الإختبار صورة مشهد أو كائن أو سيناريو غامض، ثم يطلب من المشاركين تقديم تفسيرهم لعنصر الاختبار. وأحد الأمثلة المعروفة للاختبار الإسقاطي هو اختبار بقع الحبر لهرمان رورشاخ.

نقاط الضعف والقوة

كل من هذه الأساليب لديها مجموعة فريدة من نقاط القوة والضعف وكذا المحدودية. فأكبر فائدة لقوائم الجرد self-report inventories هي إمكانية توحيدها واستخدامها وفق المعايير المعمول بها، كما أن التحكم بها سهل نسبياً. أما أكبر عيوبها فهو إمكانية إنخراط الناس في الخداع عند الإجابة على الأسئلة. وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام تقنيات معينة للكشف عن الخداع، إلا أنه لا يزال بإمكان الأشخاص تقديم إجابات خاطئة بشكل لايثير الشبهة، أو الظهور بمظهر أكثر قبولا اجتماعيا.

مشكلة محتملة أخرى هي أن الأفراد لا يجيدون دائمًا وصف سلوكهم بدقة، ويميلون إلى المبالغة في كثير من الأحيان. وهذا يمكن أن يكون له تأثير سلبي على دقة الإختبار.

ويمكن أيضًا أن تكون التقارير الذاتية في الاختبارات الشخصية طويلة جدًا، وفي بعض الحالات تستغرق عدة ساعات حتى تكتمل. فليس من المستغرب أن يشعر الخاضعون للإختبار بالملل والإحباط. وعندما يحدث هذا، غالباً ما يسرع الخاضعون للإختبار للإجابة على الأسئلة في أسرع وقت ممكن، وغالبًا دون قراءة عناصر الاختبار.

أما الاختبارات الإسقاطية فعادة ما تستخدم لأغراض العلاج النفسي، وتسمح للمعالجين بجمع قدر كبير من المعلومات حول المفحوص بسرعة. على سبيل المثال، لا ينظر المعالج إلى استجابة المفحوص لعنصر معين فقط؛ بل يمكنه أيضًا مراعاة المعلومات النوعية الأخرى مثل نغمة الصوت ولغة الجسد. كل هذا يمكن استكشافه بعمق أكبر كل مرة مع تقدم المفحوص لجلسات العلاج.

ومع ذلك، الاختبارات الإسقاطية لديها أيضا عدد من نقاط الضعف والقيود. وتكمن أحيانا في تفسير ردود الأفعال. ولأن ذلك يرجع إلى القائم على الإختبار نفسه، فهذا يعني أن قائما آخر على الإختبار قد تكون له وجهة نظر مختلفة.

اختبارات الشخصية؛ العلم والتسلية

عندما تبدأ في البحث عن أنواع اختبارات الشخصية المختلفة، ستلاحظ على الأرجح شيئًا واحدًا بسرعة كبيرة: هناك الكثير من الاختبارات “غير الرسمية” ! فبمجرد نقرة بسيطة على مربع البحث على الإنترنت ستجد عددا كبيرا من الاختبارات المصممة لإخبارك بشيء ما عن شخصيتك.

كن متأكدا أن هذه الاختبارات التي ستجريها عبر الإنترنت هي للمتعة فقط. فيمكن أن تكون مسلية وممتعة في بعض الأحيان، لكنها ليست بأي حال من الأحوال اختبارات علمية رسمية وحقيقية لتقييم الشخصية.

إقرأ أيضا

اترك تعليقا